محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

12

رسالة الاجتهاد والتقليد

في جواز التّجزّى وعدمه التجزّى وبين غيرها فلا توقف ولا دور وخامسها ان يلتزم بجواز لتقليد للمتجزى في خصوص مسئلة جواز التجزى وعدمه وفيه ان المتجزى ان كان مجتهدا فيحرم عليه التقليد مطلقا وان كان مقلّدا فيجوز له التقليد كذلك والتفرقة بين مسئلة التجزى وبين غيرها من المسائل الأصولية والفرعية مستلزمة لخرق الاجماع المركب وهو باطل مضافا إلى أن جواز التقليد مشروط بعدم كونه عالما والمتجزى بعد استفراغ وسعه في مسئلة التجزى عالم بها فلا يجوز له التقليد وسادسها ان دعوى لزوم الدور انما يستقيم لو لم يكن المتجزى متمكنا من الاحتياط وهو متمكن منه والاحتياط في حقه يتصور على وجوه ثلاثة منها مراعاة ما يحصل معه القطع بأداء الواقع ومنها مراعاة التوافق بين ما اجتهده في مسئلة التجزى وبين فتوى المجتهد المطلق إذ لا اشكال في انه اما ان يجب عليه التقليد في خصوص هذه المسألة أو الاجتهاد فمع الجمع بينهما يحصل له القطع بالبراءة عن التكليف الشرعي ومنها مراعاة التّوافق بين ما ظنه وبين ما يفتيه المجتهد المطلق لحصول القطع له بتفريغ الذمة لدوران امره بين الاخذ بقوله ورجوعه إلى المجتهد المطلق والمفروض اتيانه على كل من الوجهين وليس المقصود من ذلك دعوى وجوب الاحتياط على المتجزى حتى ينتقض باستلزامه للحرج بل المقصود من ذلك هو دفع الدور وهو مندفع بمجرد اندفاع التوقف المفروض فان قلت إن مسئلة الاحتياط أيضا من المسائل الخلافية التي يجب فيها التقليد أو الاجتهاد فعلمه بجواز الاجتهاد في مسئلة الاحتياط موقوف على علمه بحجية اجتهاده في حقه وعلمه بحجية اجتهاده في حقه موقوف على علمه بجواز الاجتهاد في مسئلة الاحتياط كما هو قضية الاستدلال المزبور فعاد الدور المذكور